مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
636
معجم فقه الجواهر
إلّا ممّن ستعرفه [ بل ] نسبه بعضٌ إلى الندرة ف [ - يرجع ] فيه [ إلى الأرش السوقيّ ] كغيره من الأموال ، من غير فرق بين الفرس والبقرة وغيرهما ، وبين ما ينتفع بظهرها ولحمها أو أحدهما أو بغيرهما وغيرها ، خلافاً لأحمد بن حنبل في الأوّلين [ و ] لأبي حنيفة في الثلاثة الأخيرة . نعم [ روى ] عاصم بن حميد عن الباقر عليه السلام ومسمع عن الصادق عليه السلام : " أنّ عليّاً عليه السلام قضى [ في عين الدابّة ] ب [ - ربع ] ثمنها " أي [ قيمتها ] ولم نجد بها عاملًا سوى ما عن النهاية والوسيلة من أنّه : في فقء عين البهيمة ربع قيمتها ، بعد الحكم فيهما أيضاً أنّ الجناية على أعضائها بحسب قيمتها . ولولا ندرة القائل بذلك لكان العمل بها في خصوص العين متّجهاً . [ و ] قد [ حكى الشيخ في المبسوط والخلاف عن الأصحاب في عين الدابّة نصف قيمتها ، وفي العينين كمال قيمتها ، وكذا كلّ ما في البدن منه اثنان ] . [ و ] بذلك ظهر لك أنّ ما عليه المشهور من [ الرجوع إلى الأرش السوقيّ ] مطلقاً [ أشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، فتؤخذ القيمة حينئذٍ مع تلفه وإن تجاوزت دية الحرّ . 37 / 112 - 116 ه - الجناية على المملوك المغصوب : [ لو غصب عبداً أو أمةً فقتله أو قتله قاتل ضمن قيمته ما لم تتجاوز دية الحرّ ، ولو تجاوزت لم يضمن الزيادة ] قال في الخلاف في باب الغصب : " دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم " وظاهر ذكره ذلك في الباب المزبور أنّ الغاصب حكمه ذلك . قيل : وأظهر منها في ذلك عبارة المبسوط وفي المختلف : " الظاهر أنّ مراد الشيخ - بقوله في المبسوط : إنّه لا يلزم القاتل الزيادة عن دية الحرّ - الجاني دون الغاصب " . وعلى كلّ حال ، ففي المتن : [ ولو قيل : يضمن ] الغاصب [ الزائد بسبب الغصب كان حسناً ] بل عن ابن إدريس والفاضل وولده والشهيدين والكركي وغيرهم الجزم بذلك ولذا نسبه في المسالك وغيرها إلى أكثر المتأخّرين . [ و ] لا خلاف ولا إشكال في أنّه [ لا يضمن القاتل غير الغاصب سوى قيمته ما لم تتجاوز ، ولو تجاوزت دية الحرّ رُدّت إليه ] بل الإجماع بقسميه عليه . نعم لو قتله غير الغاصب في يد الغاصب مثلًا [ فإن ] لم تزد قيمته عن دية الحرّ فلا إشكال ، وإن [ زاد الأرش ] أي القيمة [ عن ] مقدّر [ الجناية ] الذي هو دية الحرّ [ طُولب الغاصب بالزيادة دون الجاني ] على قول الأكثر ، وفيه البحث السابق . ومن الغريب جزم المصنّف بذلك هنا وعدمه في الأوّل الذي هذا من فروعه . 37 / 116 - 119 ه / 1 - قتل المملوك المغصوب : [ إذا جنى العبد المغصوب عمداً فقُتل ضمن الغاصب قيمته ] يوم تلفه غير مستحقّ عليه القصاص ، أو أعلى القيم من يوم غصبه إلى يوم تلفه ، أو غير ذلك . إنّما المراد هنا بيان كونه مضموناً على الغاصب وإن كانت الجناية من العبد بلا تفريط من الغاصب ، ولا أجد خلافاً في ذلك ، بل ولا إشكالًا . ولا فرق في الضمان المزبور بين القصاص فيه بعد ردّه إلى سيّده أو قبله .